نجيب الدين السمرقندي
448
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
البدن أيضا لما يترشح من تلك الأبخرة العفنة والأخلاط المنتنة من المسامّ ، ومن كان في بدنه أخلاط رديئة متعفنة فهو أولى بذلك ولذلك أمرنا « 1 » بالتدلك في غسل الجنابة لتنظيف المسامّ من تلك الأخلاط المتدفعة إلى الجلد . وقد تحدث الحكة للمشايخ لضعف جلودهم فتقبل ما يندفع لها من المواد المؤذية « 2 » وكثرة تولد البلغم المالح فيهم بسبب سوء الهضم وضعف الحرارة الغريزية وضعف القوى عن تحليل البخارات المحتبسة تحت الجلد مع أن أبخرتهم تكون كثيرة غليظة لكثرة رطوباتهم وغلظها وضعف حرارتهم عن التلطيف والتحليل ومسامّاتهم تكون متكاثفة لغلبة البرد واليبس عليهم خاصة إن أكثروا من الأغذية التي تولد كيموسا رديئا حريفا كالقديد والسمك المالح ويعسر برؤها فيهم لأن تلك المواد لضعف قواهم فيهم تتولد يوما فيوما ولا يندفع وتدبيرهم اصلاح الغذاء ومداومة الحمام لترطيب المواد وتسكين حدتها وتلطيف الأبخرة وتحليلها وتليين الجلد وتفتيح المسامّ والتمريخ فيه بدهن الورد والخلّ للتليين والتفتيح والتقطيع .
--> ( 1 ) . بصيغة المجهول . ( 2 ) . [ خ . ل : من تلك الأخلاط ] .